الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

429

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 33 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 81 ] وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ ( 81 ) [ سورة الأنبياء : 81 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً قال : تجري من كلّ جانب إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها قال : إلى بيت المقدس ، والشام « 1 » . * س 34 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 82 إلى 83 ] وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ ( 82 ) وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 83 ) [ سورة الأنبياء : 83 - 82 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ أي : وسخرنا لسليمان من الشياطين من يغوصون له في البحر ، فيخرجون له الجواهر واللآلئ . والغوص : النزول إلى تحت الماء . وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذلِكَ أي : سوى ذلك من الأبنية كالمحاريب والتماثيل وغيرهما وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ لئلا يهربوا منه ، ويمتنعوا عليه . وقيل : يحفظهم اللّه من أن يفسدوا ما عملوه . . . وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أي : واذكر يا محمد أيوب حين دعا ربه لما امتدت المحنة به أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ أي : نالني الضر ، وأصابني الجهد . وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أي : ولا أحد أرحم منك . وهذا تعريض منه بالدعاء لإزالة ما به من البلاء ، وهو من لطيف الكنايات في طلب الحاجات ، ومثله قول موسى : رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 74 .